ماذا تقول في الركوع
بعد أن تقرأ الفاتحة، وتقرأ معها في الركعتين الأوليين ما تيسّر من القرآن، تركع. فتقول: الله أكبر وأنت تنحني، ثم تضع كفّيك على ركبتيك وتجعل ظهرك مستويًا. وقد وصفت عائشة رضي الله عنها ركوع النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقالت: «وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ ولكن بَيْن ذلك» (صحيح مسلم 498)، أي لم يرفع رأسه ولم يخفضه، بل جعله مستويًا مع ظهره.
بالعربية: اللَّهُ أَكْبَرُ
المعنى: الله أكبر من كل شيء وأعظم.
ولا تستعجل، بل اطمئن في ركوعك حتى يستقر جسدك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل يعلّمه الصلاة: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا» (صحيح البخاري 757 وصحيح مسلم 397).
ما تقوله في الركوع
بالعربية: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ
المعنى: أنزّه ربي العظيم عن كل نقص وعيب.
روى حذيفة رضي الله عنه أنه صلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول هذا في ركوعه (صحيح مسلم 772 وسنن الترمذي 262). ومعنى «سبحان»: تنزيه الله عن كل نقص، و«ربي»: خالقي ومالكي ومدبّر أمري، و«العظيم»: الذي له العظمة كلها. وفي القرآن:
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
سورة الواقعة: 74
والركوع خضوع وتواضع: ينحني بدنك بين يدي الله، ولسانك يعظّمه. وإذا تمهّلت وتدبّرت المعنى، صارت هذه الحركة القصيرة لحظة صادقة مع الله.
ويكرّرها أكثر المسلمين ثلاث مرات، ويستحب كثير من العلماء ألا يُنقص عن ثلاث. فإن لم تستطع في أول تعلّمك إلا مرة واحدة فلا حرج، وزد مع الوقت.
الرفع من الركوع
إذا رفعت من الركوع إلى القيام تقول:
بالعربية: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
المعنى: يسمع الله من حمده ويستجيب له.
ثم إذا استويت قائمًا تقول:
بالعربية: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ
المعنى: يا ربنا، ولك الحمد كله.
وقد وصف أبو هريرة رضي الله عنه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ثم يقول: سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ، حين يَرْفَعُ صُلْبَهُ من الرَّكْعَةِ، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد» (صحيح البخاري 789، متفق عليه).
إذا صلّيت منفردًا: تقول الذكرين كليهما. وإذا صلّيت خلف إمام: يقول الإمام «سمع الله لمن حمده» جهرًا، وتقول أنت «ربنا ولك الحمد»، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد» (صحيح البخاري 722 و732). ويرى الشافعية أن المأموم يجمع بين الذكرين سرًّا. والأمر واسع، فاتّبع ما عليه مسجدك.
وقد تسمع صيغًا أخرى قريبة، مثل «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» و«اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، وكلها ثابتة (صحيح البخاري 789 و795 و796). وقال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع: «فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (صحيح البخاري 796).
الركوع خطوة بخطوة
ضع علامة على كل خطوة عندما تؤديها.
ماذا تقول وأنت راكع؟
في الركوع: سبحان ربي العظيم. وعند الرفع: سمع الله لمن حمده. وبعد الاعتدال: ربنا ولك الحمد.
وتجد مقاطع لهذه الأذكار في خطوة «فيديوهات تعليم الصلاة». وفي الدرس التالي تتعلّم ما تقوله في السجود.
المصادر (10)
Sahih al-Bukhari 757 and Sahih Muslim 397 (agreed upon) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sunan al-Tirmidhi 262 (hasan sahih) and Sahih Muslim 772 (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Quran 56:74 (Saheeh International translation) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sahih al-Bukhari 789 (agreed upon) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sahih al-Bukhari 722 (agreed upon) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
