ماذا تقول في السجود
بعد الرفع من الركوع تسجد، فتضع جبهتك وأنفك على الأرض. قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ» (صحيح البخاري 812 وصحيح مسلم 490). وفي كل ركعة سجدتان، بينهما جلسة قصيرة.
والسجود أخفض ما يكون عليه بدنك، وهو أقرب ما تكون فيه من ربك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» (صحيح مسلم 482). وقال الله تعالى:
وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب
سورة العلق: 19
أي اسجد لربك، واقترب منه بالتحبّب إليه بطاعته.
ما تقوله في السجود
بالعربية: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى
المعنى: أنزّه ربي الأعلى عن كل نقص وعيب.
هذا ما سمعه حذيفة رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم في سجوده (صحيح مسلم 772 وسنن الترمذي 262). ففي الركوع عظّمت ربك بأنه العظيم، وها أنت ووجهك على الأرض تُقرّ بأنه الأعلى. وفي القرآن:
سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى
سورة الأعلى: 1
وكما في الركوع، يكرّرها أكثر المسلمين ثلاث مرات، ولا حرج أن تقولها مرة واحدة ما دمت تتعلّم. واطمئن في سجودك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» (صحيح البخاري 757 وصحيح مسلم 397).
الدعاء في السجود
الدعاء هو أن تسأل الله حاجتك. ولأن السجود موضع القرب، فهو وقت عظيم للدعاء. فبعد «سبحان ربي الأعلى» لك أن تدعو. وقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده (صحيح البخاري 817 وصحيح مسلم 484):
بالعربية: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي
المعنى: أنزّهك يا الله ربنا، وأحمدك، اللهم اغفر لي.
ومن الحسن أن تحفظ أدعية قصيرة مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولك دائمًا أن تدعو الله بما شئت خارج الصلاة، كأن تدعوه بعد أن تفرغ منها مباشرة. وللعلماء خلاف في الدعاء داخل الصلاة بغير ما ورد من الأدعية، أو بغير العربية، فاسأل إمام مسجدك عمّا يعلّمه.
الجلوس بين السجدتين
بعد السجدة الأولى تقول: الله أكبر، وتجلس. وقد روى حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين (سنن أبي داود 874 وسنن النسائي 1145، حديث صحيح):
بالعربية: رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي
المعنى: يا رب، امحُ ذنوبي واستر عيوبي.
ثم تقول: الله أكبر، وتسجد السجدة الثانية كالأولى. وقد وصف أبو هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبّر حين يسجد وحين يرفع رأسه (صحيح البخاري 789، متفق عليه).
السجود خطوة بخطوة
ضع علامة على كل خطوة عندما تؤديها.
متى يكون العبد أقرب ما يكون من ربه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم؟
في السجود: سبحان ربي الأعلى. وبين السجدتين: رب اغفر لي. والسجود موضع القرب من الله، فاسأله من الخير.
وتجد مقاطع لأذكار الركوع والسجود في خطوة «فيديوهات تعليم الصلاة». وفي الدرس التالي تتعلّم التشهد، وهو ما تقوله وأنت جالس في آخر الصلاة.
المصادر (9)
Sahih al-Bukhari 812 and Sahih Muslim 490 (agreed upon) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Quran 96:19 (Saheeh International translation) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sunan al-Tirmidhi 262 (hasan sahih) and Sahih Muslim 772 (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Quran 87:1 (Saheeh International translation) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sahih al-Bukhari 757 and Sahih Muslim 397 (agreed upon) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sahih al-Bukhari 817 and Sahih Muslim 484 (agreed upon) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sunan Abi Dawud 874 and Sunan an-Nasa'i 1145 (sahih) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
Sahih al-Bukhari 789 (agreed upon) (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
